You are in:Home/Publications/كتاب ظاهرة الإعراب

Prof. Nasser Aly Abdel-Naby Hassn :: Publications:

Title:
كتاب ظاهرة الإعراب
Authors: Not Available
Year: 2016
Keywords: Not Available
Journal: Not Available
Volume: Not Available
Issue: Not Available
Pages: Not Available
Publisher: Not Available
Local/International: International
Paper Link: Not Available
Full paper Nasser Aly Abdel-Naby Hassn_zahart alarab.doc
Supplementary materials Not Available
Abstract:

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة تعد مسألة الإعراب من أبرز المسائل المتعلقة بعلم النحو ، حتى إنه لتكاد تكون كلمة أو مصطلح الإعراب بديلاً من كلمة أو مصطلح النحو فى الدلالة على هذا العلم ، ورد فى اللسان : (( والإعراب الذى هو النحو إنما هو الإبانة عن المعانى بالألفاظ (1) )) ، وورد فيه أيضاً : (( والنحو إعراب الكلام العربى (2) )) . وقد استخدم ابن الأثير – وإن لم يكن نحوياً خالصاً – كلمة النحو وهو يقصد الإعراب ، عندما ذهب إلى أن : (( الجهل بالنحو لا يقدح فى فصاحة ولا بلاغة (3) )) . وقد قام بعض القدماء – كابن هشام فى كتابه : " شرح شذور الذهب فى معرفة كلام العرب" – بدراسة موضوعات النحو على أساس الإعراب ، فبدأ كتابه – بعد عرضه لأقسام الكلمة الثلاثة ، وعلامة كل قسم منها – بالحديث عن حَدَّىْ الإعراب والبناء ، ثم قام بدراسة المرفوعات ، والمنصوبات ، والمجرورات ، والمجزومات ، ثم عرض لعمل الفعل ، والأسماء التى تعمل عمل الفعل ... إلخ . وهذا التقسيم ، يكاد ينفرد به ابن هشام ، وليس لذلك من سبب – عندى – سوى حرصه على تقسيم الموضوعات على أساس الإعراب . وقد بلغ الإعراب فى نفوس بعض القدماء مبلغاً جعلهم يرونه معياراً ، أو أساساً فى الحكم على مكانة العالم ، فكانت تُعْقَدُ المناظرات التى يتبارى فيها العلماء فى مسائل تتعلق بالإعراب وغيره ، والمناظرة التى دارت بين سيبويه كبير نحاة البصرة ، والكسائى كبير نحاة الكوفة – وتعرف بالمسألة الزنبورية – خير شاهد على تلك المكانة التى تبوأها الإعراب فى نفوسهم (4) ، حتى قيل إن هذه المناظرة كانت سبباً فى وفاة سيبويه هَمَّاً وغَمَّاً ؛ لظهور الكسائى عليه فيها، وتآمر الأعراب ضده (5). ولا يزال الإعراب – وحده – عند غير قليل من المتخصصين فى عصرنا أساساً للتقييم ، ومعياراً للمفاضلة بين المتعلمين ، ومقياساً لا للعلم بالنحو وحده ، بل للعلم باللغة كلها ؛ وإننا لنجد من هؤلاء الإعرابيين ، وهم المولعون بالإعراب ، مَنْ يطلب - على سبيل التقييم والاختبار ، لا الاستفهام والاستفسار - إعراب جملة ، أو كلمة فى جملة ، وغالباً ما تكون هذه الجملة أو تلك الكلمة ، من باب ما يمكن تسميته بالأحاجى أو الألغاز النحوية (6) . ولكن على الرغم من هذه المكانة التى يحتلها الإعراب فى نفوس بعض أبناء العربية ، فإنه يمكن القول بأن العلماء والباحثين لم يختلفوا فى رأيى فى مسألة نحوية قدر اختلافهم فى مسألة الإعراب ، فقد تباينت آراؤهم فى هذه المسألة تَبَايُنَاً وصل إلى حد التناقض . ويمكن أن نميز فريقين يمثلان طرفى نقيض فى مسألة الإعراب ، هما : الأول : فريق يُعْظِمُ من شأن النحو والإعراب ، ويرى : (( من العلوم الجليلة التى خصت بها العرب الإعراب (7) )) ، ويرى أن : (( النحو نِصَابُ العلم ونظامه ، وعموده وقِوَامُه ، ووَشْىُ الكلام وحُلَّتُه ، وجماله وزينته، وقيل : النحو يرفع الوضيع ويخفض الرفيع (8) )) ، وأنه (( من أسمى العلوم قدراً ، وأنفعها أثراً ، به يتثقف أَوَدُ اللسان ، ويَسْلُسُ عنان البيان(9) )) ، وكان عبد الملك بن مروان الخليفة الأموى يقول : الإعراب جمال للوضيع ، واللحن هُجْنَة على الشريف (10) ، وكان يرى اللحن فى الكلام أقبح من التفتيق فى الثوب والجدرى فى الوجه (11) . وقال أحد الشعراء مادحاً النحو : النَّحْوُ يَبْسُطُ من لِسَانِ الأَلْكَنِ والمرءُ تُكْرِمُهُ إذا لم يَلْحَـنِ . وإذَا طَلْبَتَ مِنَ العُلُومِ أَجَلَّهـا فَأَجَلُّهَاِ مِنْهَا مُقِيمُ الألْسُنِ(12). وقد ذكر ابن خلدون فى مقدمته أن علوم اللسان العربى الأربعة وهى : اللغة والنحو والبيان والأدب ، يأتى النحو فى مقدمتها ، يقول : (( والذى يتحصل أن الأهم المقدَّم منها هو النحو (13) )) .

Google ScholarAcdemia.eduResearch GateLinkedinFacebookTwitterGoogle PlusYoutubeWordpressInstagramMendeleyZoteroEvernoteORCIDScopus