You are in:Home/Publications/موقف الصين الشعبية من أزمة السويس 1956

Dr. Abdallah Fawzy Abdallah Al-Janainy :: Publications:

Title:
موقف الصين الشعبية من أزمة السويس 1956
Authors: د. عبدالله فوزي الجنايني
Year: 2016
Keywords: Not Available
Journal: مجلة بحوث الشرق الأوسط، مركز بحوث الشرق الأوسط، جامعة عين شمس
Volume: Not Available
Issue: Not Available
Pages: Not Available
Publisher: مجلة بحوث الشرق الأوسط، مركز بحوث الشرق الأوسط، جامعة عين شمس
Local/International: International
Paper Link: Not Available
Full paper Not Available
Supplementary materials Not Available
Abstract:

تتميز العلاقات المصرية الصينية( ) بالتاريخية، فجذورها عميقة وممتدة عبر المجالات كافة سواءً كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم عسكرية، وقد شهد عام 2016 على ذلك بما حمله من دلالات كثيرة، كان من بينها مرور ستين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومساعي كلتا الدولتين لترسيخها إدراكًا منهما لقيمتهما ووزن كل منهما تجاه الأخرى، فالصين بمقوماتها الحضارية والبشرية والطبيعية والاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية في طرف، ومصر بما تمتكله من حضارة عريقة في طرف آخر، فضلاً عما لها من مكانة على الصعيدين العربي والأفريقي، كانت هذه عوامل بمثابة نقاط التقاء وتقارب بين الصين ومصر دون غيرها من الدول العربية والأفريقية، ومن ثم سعت حكومة الصين سعيًا حثيثًا نحوها، فكانت مصر أولى تلك الدول التي اعترفت بها، هذا الاعتراف الذي حصدت من ورائه الصين مكاسب عدة على المستويين الإقليمي والدولي، فقد كسرت مصر من خلاله حاجز العزلة الذي فُرض على الدولة الوليدة، وقد تبعتها في ذلك عددٌ من الدول العربية، إذ اعترفت بها كل من سوريا واليمن في العام نفسه، وتوالت الاعترافات العربية والأفريقية فيما بعد، كما أقامت الصين سفارة لها في القاهرة، مارست من خلالها نشاط واسعًا ودعاية كبيرة لها في العالمين العربي والأفريقي. وعلى الجانب الآخر تحملت مصر تبعات وتداعيات هذه الخطوة، إذ ساء الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية هذا التقارب، إدراكًا منهم لخطورة هذا الأمر، والذي لا يصب في صالح حكومة الصين فحسب، بل في صالح المعسكر الشيوعي أجمع، ويؤثر بالسلب على المصالح الغربية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك في مجريات الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي. ومن ثم كان اعتراف مصر بحكومة الصين - بجانب عوامل أخرى أكثر تأثيرًا مثل صفقة الأسلحة التشيكية وتأميم مصر لشركة قناة السويس - سببًا من أسباب حدوث أزمة السويس 1956، ووقوع العدوان الثلاثي على الأراضي المصرية، الذي كان بمثابة التحدي الأول الذي واجه العلاقات الناشئة، فكان على الصين أن تُعلن موقفها، فإما أن تثبت لمصر أن خطوتها كانت صائبة وتستحق ما تحملته من تداعيات، ومن ثم تعلن تأييدها لها عبر مراحل الأزمة كجزء من رد الجميل، وبذلك تثير غضب إنجلترا، وهذا الأمر سينعكس عليها بالسلب، نظرًا لكونها الدولة الغربية الوحيدة (ذات المكانة والأهمية) التي أقدمت على إقامة علاقات دبلوماسية مع الصين، أو على العكس من ذلك فقد تتخذ موقفًا سلبيًا إرضاءً لمصالحها في محاولة منها لكسب ود بقية الدول الغربية، وبخاصة فرنسا التي كانت على وشك الاعتراف بها قبيل اندلاع أزمة السويس، وإما أن تتبع سياسة ثالثة متوازنة تحقق من خلالها مصالحها مع كلا الطرفين. ولهذا تأتي هذه الدراسة لتجيب على هذه الفرضيات الثلاث، وتبرز لنا موقف الصين على كافة الأصعدة من الأزمة.

Google ScholarAcdemia.eduResearch GateLinkedinFacebookTwitterGoogle PlusYoutubeWordpressInstagramMendeleyZoteroEvernoteORCIDScopus