You are in:Home/Publications/التقويم المحاسبى المتكامل لتفعيل الأداء بالقطاع الحكومى (دراسة اختبارية بمصلحة الضرائب المصرية).

Prof. adel taha ahmed fayed :: Publications:

Title:
التقويم المحاسبى المتكامل لتفعيل الأداء بالقطاع الحكومى (دراسة اختبارية بمصلحة الضرائب المصرية).
Authors: adel taha
Year: 2007
Keywords: Not Available
Journal: Not Available
Volume: Not Available
Issue: Not Available
Pages: Not Available
Publisher: Not Available
Local/International: Local
Paper Link: Not Available
Full paper Not Available
Supplementary materials Not Available
Abstract:

يحتل قياس وتقويم الأداء مرتبة هامة ويترتب على دقتهما ضمان سلامة باقى الوظائف القبلية والبينية والبعدية، سواء من خلال التغذية الأمامية أو الخلفية. والأداء إن لم يتم قياسه فيستحيل تقويمه بصورة موضوعية، وغياب التقويم يعنى عدم التمكن من معرفة مدى توافق الأداء الفعلى مع ما هو مخطط له، ويؤثر ذلك بدون أدنى شك فى صناعة واتخاذ القرارات بمختلف آجالها وذلك بكافة الوحدات على اختلاف طبيعة نشاطها، وأهدافها والقطاع الذى تنتمى إليه. ونظراً لما ظهر خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين وحتى الآن من متغيرات متعددة الأبعاد، فقد انعكس أثرها على كافة الأنظمة المطبقة فى الوحدات وأساليب التشغيل بها، وتتطلب ديناميكية البيئة التى تعمل الوحدات فى ظلها ضرورة مواكبة أساليب قياس وتقويم الأداء للتغيرات المستمرة والمتلاحقة، مما يستلزم أسلوباً متكاملاً يتسم بالتوازن لضمان قياس وتقويم فعال للأداء. ولقد تطورت أنظمة معلومات محاسبة التكاليف الإدارية Managerial Cost Accounting Information Systems لإمكان التكيف مع المتغيرات المتعددة وبيئة التشغيل الديناميكية، فقدمت مجموعة من أساليب وسياسات وأنظمة قياس وتقويم الأداء مثل أسلوب بطاقات الأداء المتوازن Balanced Scorecards والذى يتميز بعدم اقتصاره على المقاييس المالية فحسب بل يأخذ مجموعة من المقاييس غير المالية فى الحسبان والتى ينعكس أثرها على تحقيق أهداف الوحدات فى ضؤ استراتيجياتها وإشباعاً لرغبات المتعاملين معها، وفى مقدمتهم عملاؤها. ولقد ذُكِرَ فى هذا الصدد أن "أخذ متطلبات العملاء فى الحسبان، مع الاهتمام بتحقيق رضاء وولاء العاملين بها ينعكس على نتائج عمليات تشغيل العمليات داخل الوحدة تحقيقاً لأهدافها فى ضؤ استراتيجياتها. والعبارة المذكورة تشير إلى دائرة مغلقة تبدأ بالعملاء وتنتهى بهم مما يعنى أن تهيئة بيئة التشغيل بمكوناتها المادية والبشرية يعنى جودة عمليات التشغيل الداخلية بما يفى بمتطلبات العملاء تحقيقاً للأهداف مع ضرورة التحسين المستمر للأداء وأخذ البيئة المحيطة ومتغيراتها فى الحسبان. ونظراً لما هو سائد من اللامركزية الإدارية لاتساع حجم الوحدات وكذلك أنشطتها، فيكون تفويض السلطات أمراً لازماً لتحمل المسئوليات بمراكز المسئولية مما يشير إلى الحاجة الماسة لقياس جيد وتقويم فعال للأداء. ويرى الباحث أن أسلوب بطاقات الأداء المتوازن فيما تتيحه نظم معلومات محاسبة التكاليف الإدارية يُعَد حلاً أمثلاً لضمان قياس وتقويم جيد للأداء، لذلك فإن "نظم قياس الأداء فى المحاسبة الإدارية تُمكِّن من تحقيق الوحدة لأهدافها فى ضوء استراتيجيتها وفى ظل لامركزية الأداء، مع ضرورة تطويع هذه النظم لتتكيف مع متغيرات البيئة التى تعمل فى إطارها الوحدات بكافة أنواعها". ولقد تم تطبيق أسلوب بطاقات الأداء المتوازن فى كثير من وحدات قطاع الأعمال ببعض الدول الأجنبية المتقدمة وثبت نجاح تطبيقه فى قياس وتقويم الأداء بتلك الوحدات ويتصور الباحث أنه يمكن تطبيق هذا الأسلوب بوحدات القطاع الحكومى. ومن المعروف أن الحكومات تقوم على أمر تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين بدولها على اختلاف أنواع ودرجات تلك الخدمات، خاصة فيما لا يمكن لسواها تقديمه من قطاعات كخدمات الدفاع والقضاء والأمن الداخلى. "وعادة ما تقوم الحكومات بتقديم مثل هذه الخدمات بدون مقابل أو بمقابل رمزى لا يتناسب عادة والخدمة المقدمة، وذلك من خلال استغلال مواردها المتاحة، والتى عادة ما تتسم بالندرة مما يفرض ضرورة الاستغلال الأمثل لمثل هذه الموارد وأن تكون الكفاءة قيداً على الفعالية، خاصة وأن العبرة ليست فى مجرد تحقيق الأهداف". ورغماً عن اختلاف هدف ومهمة واستراتيجية الوحدات الحكومية عن الوحدات الاقتصادية من زوايا متعددة، "سواء من زاوية الهدف الاستراتيجى العام أو الأهداف المالية أو أصحاب المصالح والنتائج المتوقعة"، فإن تقويم الأداء المتوازن والموجه نحو تحقيق الأهداف يصلح للتطبيق بالوحدات الحكومية، حيث يؤدى ذلك إلى التعرف على وسائل الإشباع المطلوبة لإحتياجات المستفيدين من الخدمات الحكومية وكذلك القائمين على تقديمها مع تنمية قدراتهم على تقديم هذه الخدمات، خاصة مع ما يكتنف التحديد الوصفى للأهداف من غموض، مما يؤدى إلى ضياع الموارد المتاحة فيما يتعلق بالخدمات الحكومية، حتى فيما يمكن قياسه كمياً. ولعل عدم الاهتمام بالعنصر البشرى سواء كمقدم للخدمة الحكومية أو كمستفيد منها، وعدم الاطمئنان إلى سلامة أداء العمليات الحكومية داخل وحداتها وغير ذلك من الأمور، يُعد بمثابة معوقات أساسية فى تقويم الاداء بتلك الوحدات، لذا فبطاقات الأداء المتوازن كأسلوب يتصور الباحث صلاحيته للتطبيق بوحدات القطاع الحكومى بصورة تكاد تفوق وحدات قطاع الأعمال، خاصة لاهتمام الأسلوب بالمقاييس غير المالية بالإضافة إلى المقاييس المالية، حيث يتم مراعاة متطلبات مستهلكى الخدمات الحكومية وكذلك مقدمى هذه الخدمات. وفى سبيل أداء القطاع الحكومى لخدماته سواء المباشرة أو غير المباشرة، تقوم بعض وحدات القطاع – ومنها مصلحة الضرائب المصرية محل الدراسة الإختبارية – بتحصيل الموارد السيادية للدولة، والتى تتولى وزارة المالية تخصيصها لتمويل أداء الأنشطة المقررة للخدمات الحكومية المختلفة. ويتمثل هدف البحث فى اختبار مدى ملاءمة وإمكانية تطبيق أسلوب بطاقات الأداء المتوازن بمصلحة الضرائب المصرية على سبيل القياس وتقويم الأداء المتكامل تحقيقاً لأهداف المصلحة ووفق استراتيجياتها المُؤسَّسَة على توفير حصيلة محددة تمثل أحد الموارد السيادية الهامة لجمهورية مصر العربية وباعتبار المصلحة عَيِّنَة ممثلة لوحدات القطاع الحكومى. وتتمثل نتائج البحث فيما يلى: 1- من خلال استخدام اختبار (Chi Square) ثبت بدرجة ثقة 99% سلامة مناخ مصلحة الضرائب المصرية كعينة ممثلة للقطاع الحكومى (مجتمع الدراسة) وذلك لتطبيق أسلوب بطاقات الأداء المتوازن (Balanced Scorecards)، لضمان سلامة قياس وتقويم الأداء من خلال ردود كل من المستوى الأول والمستوى الثالث. 2- أظهر اختبار (Chi Square) ثبوت سلامة المناخ لتطبيق أسلوب التقويم المقترح بدرجة ثقة 99% من خلال ردود المستوى الثانى، وذلك فيما يتعلق بالمحورين المالى والبيئى، فى حين كان هناك إعتراض على ملاءمة المناخ بوضعه الحالى فيما يتعلق بباقى المحاور، وإن كان محور العملاء يمكن القول بقبوله على إفتراض أن الإنحراف يمكن اعتباره طفيفاً وناتج عن التذبذب (Fluctuations) فى العينة العشوائية لهذا المستوى. 3- من خلال استخدام أسلوب متوسط التكرارات المرجح بالأوزان النسبية لمقياس "ليكرت" الخماسى تبين ملاءمة مناخ المصلحة لتطبيق أسلوب بطاقات الأداء المتوازن بمحاوره الخمسة وبإجماع المستويات الثلاثة مع وجود بعض التحفظات على بعض المؤشرات. 4- أشار أسلوبا الدراسة الإختبارية إلى توافر مقومات تطبيق الأسلوب المقترح لقياس وتقويم الأداء بالمصلحة، مع الحاجة إلى تطبيق بعض الآليات والإجراءات وذلك لضمان سلامة المؤشرات المذكورة بالنتيجة السابقة. 5- وفقاً لما أشارت إليه الدراسة الإختبارية يمكن تعميم تطبيق أسلوب بطاقات الأداء المتوازن على باقى وحدات القطاع الحكومى، مع مراعاة أن تفاصيل التطبيق يجب مراعاتها لكل وحدة على حده ضماناً لسلامة مردود التطبيق. فى ضؤ ما توصل إليه البحث من نتائج، يوصى الباحث بما يلى: 1- الإفصاح عن رسالة الوحدة واستراتيجيتها وأهدافها مع مراجعتها دورياً وتعريف مختلف المستويات الإدارية بها فى ظل وجود شفافية ونشر للحقائق من خلال عقد الندوات واللقاءات دورياً والوصول إلى مستوى تبنى العاملين لأهداف الوحدة ضماناً لتنفيذها، وهو ما يعزز المحور المالى. ويراعى ضرورة وجود آلية تضمن الاتصال الفعال بين المستويات الإدارية ذات الأداء المتكامل بالوحدة وذلكبعقد ورش عمل دورية على مستوى الإدارات لمناقشة معوقات الأداء، خاصة وأن ذلك يضمن سلامة الأداء ويمثل نوعاً من الضبط الداخلى والتعذية العكسية والأمامية المؤكدة على أن الأداء يتم وفق ما يجب أن يكون مع اتخاذ ما يلزم فى حينه حالة الانحراف عن الأداء المخطط، وهو ما يساعد على تحقيق سلامة محور العمليات الداخلية. 2- استطلاع رأى المتعاملين مع الوحدة الحكومية دورياً لمعرفة مدى رضائهم عن الخدمة المقدمة لهم وملاءمة أسلوب التعامل. وبالنسبة للمصلحة محل الدراسة الاختبارية يمكن – على الأقل – استطلاع رأى المتعاملين معها سنوياً وقت تقديم الإقرار الضريبى مثلاً، وذلك لسد الفجوة بين ما يقدم من خدمات وما يتوقعه المتعاملون مع الوحدة الحكومية على سبيل تفعيل وتحسين تلك الخدمات وذلك حتى يمكن ضمان سلامة واكتمال محور العملاء. 3- الاهتمام بتقارير المتابعة بكافة المستويات الإدارية وضمان كفايتها والابتعاد عن مجرد الإعداد الروتينى لها وذلك بإتخاذ ما يلزم كمردود لما تتضمنه، ويقع عبء ذلك على كافة المستويات. 4- كفاءة الأداء ينبغى أن تكون فى مقدمة أسس الترقى، كما يجب أن يكون حجم العمل المنجز متوافقاً مع الخطة هو أساس تقويم الأداء، مع ضرورة الاستفادة بخبرات العاملين وتشجيعهم من خلال مكافأة أصحاب المقترحات البناءة، وهو أساس استكمال محور النمو والتعلم. 5- تطوير نظم المعلومات المعمول بها وتحديث وسائل تشغيلها من خلال التقنيات المتطورة تواكباً مع التوجه نحو الحكومة الإلكترونية، وذلك لضمان توفير البيانات والمعلومات الملائمة والكافية للتشغيل، مع ضرورة توضيح وتيسير الإجراءات بما يضمن أداءً محققاً للأهداف. 6- من الضرورى العمل على تمكين العاملين لضمان الإبداع فى الأداء وتفاصيله فى ظل متابعة ذكية ضامنة لسلامة الأداء، وذلك فى ظل مراعاة تناسب الصلاحيات الممنوحة مع المسئوليات والمهام المطلوبة، وفى إطار من توفير روح الألفة والعلاقات الطيبة بين العاملين. 7- تأسيساً على إجماع كافة المستويات – من خلال الاستبيان – على أهمية وضرورة تطبيق أسلوب بطاقات الأداء المتوازن المقترح لقياس وتقويم الأداء، يجب تبصير العاملين بكافة المستويات الإدارية بمتطلبات تطبيق هذا الأسلوب وآليات التنفيذ، وبما يضمن التقويم الذاتى للأداء عاكساً مضمون الرقابة الذاتية، مع مراعاة أن يكون التحفيز مبنياً على مردود التقويم وفق المنهج القرآنى الحكيم وختاماً، ربى أسألك أن يكون فى تنفيذ هذه التوصيات تحقيقاً للهدف من ورائها، وأن يكون منهج القائمين على تنفيذها هو قول الله تعالى على لسان نبى الله شعيب  فى الآية (88) من سورة هود،

Google ScholarAcdemia.eduResearch GateLinkedinFacebookTwitterGoogle PlusYoutubeWordpressInstagramMendeleyZoteroEvernoteORCIDScopus