You are in:Home/Publications/ضروريات ومبررات القياس الكمى للأداء الحكومى

Prof. adel taha ahmed fayed :: Publications:

Title:
ضروريات ومبررات القياس الكمى للأداء الحكومى
Authors: adel taha
Year: 2004
Keywords: Not Available
Journal: Not Available
Volume: Not Available
Issue: Not Available
Pages: Not Available
Publisher: Not Available
Local/International: Local
Paper Link: Not Available
Full paper Not Available
Supplementary materials Not Available
Abstract:

تقوم الحكومات على أمر تقديم الخدمات للمقيمين بدولها على اختلاف أنواع ودرجات تلك الخدمات، خاصة فيما لا يمكن لسواها من قطاعات تقديمه، كخدمات الدفاع والأمن الداخلى والقضاء، وذلك إضافة إلى ما تقدمه من خدمات متاحة من خلال قطاعات أخرى كالصحة والتعليم والنقل والاتصالات. وعادة ما تقوم الحكومات بتقديم مثل هذه الخدمات بدون مقابل، أو بمقابل رمزى أو لا يتناسب والخدمة المقدمة، وذلك من خلال استغلال مواردها المتاحة والتى عادة ما تتسم بالندرة، مما يفرض ضرورة مراعاة الاستغلال الأمثل لتلك الموارد وبما يعكس تحقيق اقصى مخرجات ممكنة بأقل مدخلات متاحة وهو ما يشير إليه مفهوم الكفاءة والذى يجب أن يكون قيداً على الفعالية، خاصة وأن الهدف لا يجب أن يكون فى مجرد تحقيق الهدف. ويمكن القول بأن الغموض عادة ما يكتنف التحديد الوصفى للأهداف وهو من الأسباب الرئيسة لضياع الموارد المتاحة، حيث أن الأهداف المطلوب تحقيقها غير مقاسه بصورة كمية محددة وذلك فيما يمكن قياسه كمياً. لذا فالتخطيط حقيقة يجب أن يُبْنَى أساسا على القياس الكمى الموضوعى مع الأخذ فى الحسبان أثر العوامل الوصفية التى يصعب – فى ظروف الحال – إخضاعها للقياس الكمى، خاصة فى ظل المتغيرات المحيطة وعلى تعدد أبعادها وآثارها واتجاهاتها، والتى تُعَدْ من الدوافع الاساسية لإتباع الأساليب العلمية فى التخطيط بعد التحديد الدقيق والواضح للأهداف، وذلك ضمانا لمردود كفاءة الوظائف التالية للتخطيط وحتى صنع واتخاذ القرارات فى مختلف الآجال. إضافة إلى ما تقدم فإن ما يكتنف الأداء الحكومى من مشكلات على تعددها واختلافها تعضد وتبرر وتجعل من الضرورى الخروج من دائرة الارتجال والتقدير إلى إستخدام الأساليب التى يحرص قطاع الأعمال الخاص على توظيفها تفعيلاً وتحسينا لكفاءة الأداء به متمثلة فى الأساليب الكمية والتى تتسم عادة بالموضوعية وتؤدى كذلك إلى نتائج موضوعية يمكن الثقة فيها والاعتماد عليها. ويعتبر الباحث أن من أهم المتغيرات الداعية لتفعيل القياس والأداء الحكومى – إضافة إلى ندرة الموارد ومحدوديتها – ما تم استحداثه من سياسات اقتصادية فى كثير من الدول كسياسة الخصخصة (Privatization)، وانتهاج منهج اقتصاديات السوق، وذلك مصاحبا لتنفيذ ما تمليه الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفات (GATT) ومنظمة التجارة العالمية (WTO)، فى ظل النظام العالمى الجديد (Globalization) مصاحبا لتقنيات وثورة المعلومات والاتصالات ومفهوم إدارة الجودة الكلية (TQM) بكافة القطاعات. وعلى ذلك فهذه الورقة البحثية تهدف تفعيل الأداء الحكومى من خلال اختبار فرض الورقة الرئيس والمتمثل فى أن القياس الكمى يؤدى إلى تفعيل الأداء الحكومى وله ما يبرره، وذلك من خلال محورين رئيسين وهما: الأول: أسباب ضعف كفاءة الأداء الحكومى ومفهوم الموضوعية المُفَعِّل للأداء. الثانى: توظيف أساليب التحليل الكمى تفعيلاً للأداء الحكومى. ولقد أثبت الباحث أن القياس الكمى يؤدى إلى تفعيل الأداء الحكومى وله ما يبرره، كذلك خلص الباحث إلى النتائج التالية: 1- يهتم القطاع الحكومى بتحقيق الأهداف الموضوعة دونما منح نفس القدر من الاهتمام – على الأقل – لمدخلات تحقيق الأداء بدءاً من تخطيط الاحتياجات، مما يعكس عدم الرشد فى استخدام الموارد المحدودة المتاحة. 2- القطاع الحكومى يعتمد على الاجتهاد والتقدير الشخصى الحكمى عند وضع موازنات القطاع دون التخطيط المبنى على الأساليب العلمية المتسمة بالموضوعية مما يعنى عدم جدوى محاولات ترشيد الإنفاق التى تسعى الحكومات إلى تفعيلها. 3- غياب الوعى والحس التخطيطى بالقطاع الحكومى وعدم الاكتراث فى الإعداد مع وجود بعض السلوكيات غير المنضبطة للبعض والتى تَعْمَدْ إلى التركيز على الموضوعية الشكلية لأدلة الإثبات تحقيقاً لمآرب خاصة عادة. 4- فقد الثقة بين واضعى أرقام الموازنة وبين معتمديها يؤدى عادة إلى الإفراط والمبالغة فى التقديرات وضياع الموارد، خاصة مع التيقن بأن رد أى فوائض بالنسبة لبند ما إنما ينعكس على تخفيض فى قيمة هذا البند فى الفترة التالية، مما يُظهِر وجهاً جديداً من أوجه ضياع المال العام. 5- غياب كلٍ من الرقابة المباشرة ومحفزات الترشيد بالقطاع الحكومى، إضافة إلى عدم الاهتمام بالتدريب الكافى والملائم للموارد البشرية بالقطاع. 6- استخدام الأساليب الكمية – وهى المتسمة بالموضوعية – مُبَرَّر إقتصاديا تحسيناً لكفاءة الأداء ويعكس سلامة المخرجات الناتجة شريطة التأكد من سلامة المدخلات. وبناء على ما تقدم يوصى الباحث بما يلى: 1- توظيف الأساليب الكمية – كلما أمكن ذلك – فى مسار أنشطة ووظائف القطاع الحكومى حيث أن: - أساليب تحليل الانحدار يمكن من خلالها إعداد الموازنات التخطيطية بالقطاع وصولاً إلى نتائج يمكن الثقة فيها والاعتماد عليها فيما يتعلق بجوانب الرقابة والمتابعة وتقويم الأداء. - أساليب التحليل الشبكى يمكن من خلالها تخطيط وضبط كل من أزمنة وتكاليف المشروعات حتى لو سادت ظروف غير ظروف التأكد. - نظرية المباريات يمكن أن تساعد فى تحديد القيم التعاقدية المثلى حالات التفاوض التى تكون وحدات القطاع الحكومى طرفاً فيها حالة سريان ظروف عدم التأكد. 2- محاولة الاستفادة من أساليب التحليل الكمى الأخرى فى تفعيل الأداء الحكومى كنماذج المخزون وصفوف الانتظار، إضافة إلى نماذج الأمثلية والمعروفة بالبرمجة الخطية، وما تشمله من نماذج خاصة لحل مشكلات كل من النقل والتخصيص، وذلك على سبيل تعظيم العوائد وتدنية النفقات تحسيناً لكفاءة الأداء الحكومى، مع إتاحة إمكانية المفاضلة بين البدائل وصولاً للأمثلية فى تحقيق الأهداف، وكذلك تحديد أولويات المشروعات بخلاف المشروعات المُحَتَّم تنفيذها. 3- توفير قواعد البيانات الملائمة عن بيانات السنوات السابقة والمتغيرات المؤثرة حالية ومتوقعة، مع توفير الوسائل الملائمة للمساعدة فى إنجاز الوظائف المختلفة بأمثل الأساليب. 4- الاهتمام بالتدريب الملائم والفعال للموارد البشرية بالقطاع الحكومى، وعقد دورات تنشيطية دورية وتعريفهم بالأساليب الحديثة، مع حتمية زرع الثقة بين معدى الموازنات – على اختلاف مستوياتهم – وبين جهات الاعتماد وتوفير المساندة لهم، وعقد ورش عمل وحلقات نقاش لمسئولى الموازنات بالإدارات الفرعية، ومناقشة المشكلات بصورة موضوعية مع الأخذ بمقترحاتهم طالما كانت فعالة وقابلة للتطبيق. كذلك فالأمر يتطلب تهيئة المناخ الملائم لمعدى الموازنات مع تفريغهم فترة الإعداد وتحفيز المتميزين منهم. 5- محاولة تطبيق نظام محاسبة المسئولية بالوحدات الحكومية بما يضمن رقابة مباشرة وفعالة وتقويم كفأ للأداء ويكفل كذلك إيجاد نظام للإنذار المبكر واكتشاف الانحرافات فور حدوثها ومنعها – حالة سالبيتها – بالفترات التالية من خلال تقارير دورية فعالة، مع تناسب مدى الدورية وطبيعة البند بهذه الوحدات، إضافة إلى تحفيز العاملين وفق المنهج القرانى 6- الاستعانة – كلما أمكن ذلك – بالقياس العينى جنباً إلى جنب مع القياس المالى، وذلك للاستفادة بالأول فى تفعيل الرقابة وتقويم الأداء خاصة حالات التضخم والانكماش وذلك ضماناً لفعالية نتائج القياس والتحليل والتقييم

Google ScholarAcdemia.eduResearch GateLinkedinFacebookTwitterGoogle PlusYoutubeWordpressInstagramMendeleyZoteroEvernoteORCIDScopus