يسلط البحث الضوء على "التغيرات الصوتية للأصوات الأسنانية واللثوية والأسنانية اللثوية الواردة في لسان العرب". فالتغير الصوتي أسرع التغيرات اللغوية حدوثا، وأسهلها انتشارا على الألسن؛ فالتواصل يعد الهدف الرئيس للغات، والتغير المستمر لتلبية احتياجات المتكلمين أصل في اللغات الحية. وهدف البحث رصد التغيرات الصوتية كشفا عن ماهيتها وخصائصها الصوتية والدلالية، وتحليل أسباب انتشار تغير صوتي ما دون غيره، وبيان طبيعة التغيرات الصوتية دلاليا، وكشف الأبعاد التاريخية لها. ويعتمد البحث المنهج الوصفي والتاريخي منطلقا لتحليل هذه التغيرات الصوتية، محاولا جمعها من لسان العرب والتوفيق بين مذاهب القدامى والمحدثين. والتأصيل لهذه التغيرات الصوتية عند القدامى والإشارة إلى استمراريتها في العصر الحديث أو موتها. ومن أهم نتائج البحث: أن غالبية التغيرات الصوتية للأصوات الأسنانية واللثوية والأسنانية اللثوية ناشئة عن "الخطأ في السمع"، وبمرور الوقت صارت هذا الأخطاء السمعية لهجات محلية أو تاريخية؛ لجريانها على الألسن بحسب ارتياح ذائقة المتكلمين الصوتية؛ فما ارتاحت له أصبح لهجة، وما نفرت منه مات أو نَدَرَ استعماله. وفي البدء لا يمكن التنبؤ بانتشار لهجة دون أخرى كما وكيفا؛ لعدم خضوعها لقانون ثابت في بداية ظهورها؛ فجميعها خاضعة للتذوق الصوتي العربي ثم تبدأ مرحلة التأصيل والجمع لها في المصنفات الصرفية والصوتية عقب انتشارها. وانقسمت طبيعة التغيرات الصوتية إلى: الخطأ في السمع، والتغيرات الصرفية كالمماثلة أو المخالفة الصوتية أو التخلص من الجهد العضلي، والتغيرات اللغوية كالانحراف الصوتي والنوادر واللهجات واللثغة. |