يركز البحث على الأبعاد التركيبية والتطورات الدلالية لكلمة (دون) في اللغة العربية والقرآن الكريم وانعكاساتها على ترجمات القرآن الكريم. والكشف عن أوجه التشابه والاختلاف الدلالي للكلمات الإنجليزية عند ترجمة كلمة (دون) في القرآن الكريم. ويحاول البحث الإجابة عن التساؤلات الآتية:
ما الأنماط التركيبية الملازمة لكلمة (دون) في اللغة العربية؟ ما الظواهر الدلالية المصاحبة لكلمة (دون) في السياقات العربية؟ لماذا يستعمل القرآن الكريم (من دون) في تراكيب سياقية محددة؟ ما الفارق الدلالي بين توظيف القرآن الكريم لـ(دون) و(من دون) في السياقات القرآنية؟ هل نجح المترجمون في نقل دلالات كلمة (دون) في القرآن الكريم في السياقات المختلفة دون الإخلال بالمقاصد القرآنية؟ كيف انتقلت دلالة (دون) ومثيلاتها من الظرفية إلى الاصطلاح؟
ويعتمد البحث المنهج التقابلي بين اللغتين العربية واللغة الإنجليزية في ترجمات القرآن الكريم؛ للكشف عن الأبعاد التركيبية والدلالية لكلمة (دون)، فيصف الظاهرة من مظانها العربية والإسلامية مع ما يقابلها في الترجمات الإنجليزية للقرآن الكريم.
وتوصل البحث إلى تعدد القيمة الدلالية لكلمة (دون) على الألسن العربية لكونها من ألفاظ المشترك اللفظي والأضداد والظروف الدالة على الجهات، وكشف عن الأبعاد التركيبية والدلالية لاستعمال (دون) مسبوقة بحروف الجر أو بدونها في القرآن الكريم، وبيَّن مدى انعكاس تلك الفروق الدلالية على ترجمات القرآن الكريم التي عجزت عن توفير البديل اللغوي القادر على نقل الدلالات والمعاني الدقيقة لكلمة (دون) في السياقات القرآنية المختلفة؛ مما أدى إلى اختلال الدلالات والمقاصد القرآنية، ولاسيما فيما يتعلق بموضوع التوحيد والعقيدة. |