يحتل المعلم مركزا أساسيا فى النظام التعليمى ، بأعتبارة أحد أهم ركائزة ، وعاملا رئيسيا
فى أى إصلاح أو تطوير تربوى ، فالمعلم الكفئ يعد من الدعائم الأساسية للنظام التعليمى ، فهو القائد الذى يسعى لتحقيق أهدافة المرغوبة ،وهو الذى يصنع بيئة التعلم الفعال ، وهو الذى يصمم المواقف التعليمية التى تجعل الطالب مشاركافى العملية التعليمية ، فأهداف التربية لايمكن تحقيقها إلا بالمعلم المتمكن من مادتة ، الممتلك لمهارات تدريسها .
( 14 : 117 )
حيث يشير " ايمن عثمان " ( 2010م ) نقلا عن " فخرى خضر " ( 2000م ) الى ان عضو هيئه التدريس هو المفتاح الرئيسى لنجاح العمليه التربويه فى أى برنامج تربوى ولأى فءه من الطلاب ، فهو الذى يساعد على تهيئه المناخ الذى من شأنه ينمى ثقه المتعلم ويقوى روح الابداع عندة ، ويثير التفكير الناقد والميول والرغبات وينمى القدرات والاستعدادات ويساعد الطالب فى تكوين سلوك واتجاهات ايجابيه نحو المجتمع والحياة بشكل عام.
( 3 : 1 )
كما أن المعلم الجامعى يمثل أهم اركان التعليم فى المرحله الجامعيه وأحد عناصر المنظومه التعليميه ، فالمعلم الجامعى يسهم بدور فعال فى وصول الجامعه الى غايتها المرجوة ، كما تناط به مسؤليه تحقيق الجانب الاكبر من أهداف التعليم الالى وخاصه فيما يتعلق بتحقيق تكامل نمو الشباب الجامعى. (1 : 133 )
حيث تعد الكفایات التكنولوجیة من الكفایات الضروریة التي لابد أن تتوفر لدى أعضاء هيئة التدريس لمواكبة التقدم المعرفي السریع في مجال التعلیم الذي یحدث في العالم ولكي یستطیع أن یتلاءم مع الثقافات الأخرى علیه وجوب إتقانه للمعارف والمهارات الأساسیة التكنولوجیة ولكون عضو هیئة التدریس في النظام الجامعي یحتل مكانة هامة فهو عنصر فعال ومؤثر في تحقیق أهداف التربیة ولإعداده جیل من المدرسین الممتلكین لمهارات التدریس والعمل على جعلهم مستعدین وقادرین للقیام بأدوارهم الجدیدة .
كما ان شخصية المعلم وكفاياتة التعليمية ودافعيتة وتمكنة من مادة تخصصة ، وأسلوبة فى تنظيم البيئة التعليمية الملائمة تتوقف على البرامج التى يتلاقها لإكتساب المهارات الخاصة بطرق التدريس . ( 7 : 132 )
ويعد عضو هيئة التدريس أحد أهم أركان منظومة التعليم الجامعى والمؤثر فيها ، حيث يمثل العمود الفقرى فى تقدمها وتحمل أعبائها ، فهو المعنى بإعداد الكوادر البشرية المنتجة فى المجتمع على اختلاف تخصصاتها ، ورفع مستواها خصوصاً فى عصر يتسم بالمعلوماتية ، كما أن أعضاء هيئة التدريس فى كليات التربية الرياضية هم المخولون بإعداد الأجيال القادمة ، مما يجعل الجامعات بحاجة الى أعضاء هيئة تدريس متميزى الإعداد والأداء ، وذوى كفاءات ومهارات تعليمية عالية يمكنهم ترجمتها الى أساليب تعليمية فعالة فكفاءة عضو هيئة التدريس لا تقاس فقط بما لديه من علم فى تخصصه ، بل لا بد من قياس مدى امتلاكه للكفايات التدريسية اللازمة وممارسته لها . (165:6)
فمهنة التدريس لديها العديد من المهارات والتى يتعين على المعلم التمكن منها حتى يستطيع ممارسة العملية التدريسية بنجاح وفاعلية والأ تعرض للفشل مما يكون له عواقب وخيمة ليس عليه وحدة وأنما على فئات الطلاب الذين يدرس لهم . (4 : 3 )
وقد حرصت عدد من الجامعات على الارتقاء بمستوى أعضاء هيئة التدريس لديها ، ومن تلك الجامعات جامعة لاند جريت (Land Great) بولاية أيوا الأمريكية التى قامت بإطلاق مشروع تأهيل وتدريب هيئة التدريس فى عام (2004م) والذى يضم أكثر من (1000) عضو من مختلف جامعات الولايات المتحدة الأمريكية لمدة (3) سنوات وهدفه الأساسى هو تطوير كفايات الأعضاء المشاركين وفقاً لأربعة أدوار متوقعة منهم عند استخدام تكنولوجيا التعليم وهى مستشار ، ومساعد ، ومدرس ، ومصمم ووضع أسس للكفايات المطلوبة فى عضو هيئة التدريس . (23:12)
حيث أن التدريس الذى يتأسس على مدخل الكفايات لابد أن يبلغ مقاصده، لأنه لا يتناول شخصية الطالب تناولا جزئيا ، فالكفاية ككيان مركب تفترض الاهتمام بكل مكونات شخصية المتعلم والمعلم سواء على المستوى العقلي أو الحركي أو الوجداني .
ترجع الجذور العمية لمصطلح الكفايات واستخدامها بصفة عامة إلى علم النفس السلوكي الذي نشأ بدوره وتطور خلال النصف الأول من القرن الماضي والتركيز على استخدام الكفايات في مجال تدريب وإعداد المعلمين قد ظهر واضحاً للغاية في أوائل السبعينات بعد أن حذر عدد من المدربين الأمريكيين من تدني المردود التربوي وعدم الأهلية الوظيفية التي تميز بها كثير من المعلمين .
وكان لا بد في نظرهم للتغلب على الصعوبات وانخفاض هذه الإنتاجية من تحسين كفايات المعلمين وممارسة ضبط أكثر على مجريات العملية التعليمية المدرسية ظهر نتيجة الانتقادات برامج تدريسية خاصة بالمعلمين تقوم على الاستخدام المكثف للأهداف السلوكية والكفايات التدريسية لتعليم التلاميذ وتحصيلهم كما برزت بجانب هذه الحركات التربوية التي تهدف إلى اعتبار المعلم مسئولاً عن تحصيل التلاميذ أو فشلهم . حيث جسدت (محاسبة المعلم) Teacher Accountability أهم هذه الحركات ، ومع منتصف السبعينات أصبحت الموجة السلوكية والكفايات التدريسية ، الظاهرة السائدة في التربية المدرسية وإعداد المعلمين بحد سواء ولازالت بين مد وجزر حتى أيامنا هذه . ( 4: 225 )
ويعتمد تطوير ونجاح أي تعليم أو تدريس جامعي على مدى ما يتوفر عليه من عناصر جيدة من أعضاء هيئة التدريس، فالهيئة التدريسية هي الركن الأساسي في النظام التعليمي الجامعي وهي حلقة الوصل بين المدخلات التعليمية بما تمثله من فلسفة وأهداف وبرامج، وبين المخرجات التعليمية المتمثلة في الطالب، حيث أقرت الكثير من اتجاهات التنظير المهتمة بموضوع التعليم في المؤسسة الجامعية بضرورة تطوير كفايات ومهارات أعضاء هيئة التدريس الجامعى لأنهم هم المسؤولون المباشرون عن تحقيق جودة النوعية في التعليم العالي بالنظر إلى الأدوار والمسئوليات الملقاة على عاتقهم اتجاه التطورات التي تحدث في مجال العلم والمعرفة، إضافة إلى أن مستوى التعليم العالي ونوعيته ونجاح المؤسسة الجامعية في تحقيق أهدافها مرهون بنوعية أعضاء هيئة التدريس، باعتبارهم قادة التعليم، ولهم وظائف متعددة الجوانب في نقل المعارف والتكنولوجيا إلى بلدانهم وشعوبهم ليلتحقوا بالتقدم المعرفي والتعليم السريع. ( 4 : 5 )
ويعتبر الاداء التدريسى وسيلة التعبير عن المهارات التدريسية فقد تم تعريف المهارات |