سعت هذه الدراسة إلى محاولة رصد وتحليل المعالجة الدرامية لظاهرة التنمّر من خلال تحليل المسلسلات والأفلام العربية التي تناولت هذه الظاهرة، واعتمدت الدراسة على منهج المسح بشقه التحليلي، حيث تمثلت عينة الدراسة التحليلية في عينة عمدية من الأفلام السينمائية والمسلسلات التليفزيونية التي اُنتجت من عام 2004م وحتى عام 2022م (وعددهم 20 عمل درامي 12 فيلم و8 مسلسلات)، والتي تناولت في أحداثها ظاهرة التنمّر سواء بشكل رئيسي أو ثانوي.
وقد توصلت الدراسة التحليلية إلى مجموعة من النتائج، من أهمها: جاء الذكور في مقدمة الشخصيات المرتكبة للتنمّر في الأعمال الدرامية التي تم تحليلها وذلك بنسبة 57.04%، بينما جاء الإناث في مقدمة الشخصيات ضحايا التنمّر بنسبة 54.72%؛ وجاءت اللامبالاة وعدم الشعور بالأسى نحو الآخرين في الترتيب الأول بالنسبة للخصائص التي ظهر بها مرتكبي التنمّر في الأعمال الدرامية التي تم تحليلها وذلك بنسبة 69.72%، بينما جاء شعور ضحية التنمّر بالعزلة والضعف في مقدمة الخصائص التي ظهر بها ضحايا التنمّر في الأعمال الدرامية التي تم تحليلها، وذلك بنسبة 71.70%؛ أما التنمّر اللفظي فقد جاء في مقدمة اشكال التنمّر التي تم تناولها في الأعمال الدرامية وذلك بنسبة 74.16%؛ وجاءت المدرسة في الترتيب الأول بالنسبة لأكثر الأماكن التي حدثت فيها مواقف التنمّر في الأعمال الدرامية بنسبة 34.27%؛ أما طبيعة اتجاه المعالجة الدرامية لظاهرة التنمّر فقد جاء إيجابي "يعرض المشكلة والحل" في الترتيب الأول بنسبة 50% من إجمالي عدد الأعمال الدرامية التي تم تحليلها "أي نصف العينة"؛ وأخيرًا جاءت التوعية بآثار التنمّر النفسية في مقدمة الحلول التي قدمها العمل الدرامي لمواجهة ظاهرة التنمّر، وذلك بنسبة 95% من إجمالي عدد الأعمال الدرامية التي تم تحليلها. |