مقدمة ومشكلة البحث:
فى ظل التحول الرقمي فى مختلف دول العالم تزايد الإعتماد (وخاصة الشركات والبنوك) على تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وتقنيات وشبكات الويب في أداء مختلف الأنشطة، حيث تقوم الشركات والبنوك بتخزين ونقل معلومات مهمة وذات حساسية عالية عبر الشبكات بإستخدام الحوسبة السحابية، الأمر الذى أدى إلى زيادة تعرضها لإختراق أنظمتها الإلكترونية وحوادث الأمن السيبراني ومن ثم مخاطر الأمن السيبراني والتى تعد أحد المخاطر الرئيسية التي يجب السيطرة عليها ومواجهتها، وتتعدد أهداف تلك الحوادث فقد تكون بهدف السرقة أو تدمير الأصول المالية أو سرقة الملكية الفكرية أو الوصول الي البيانات الإلكترونية أو غيرها من المعلومات الهامة التى تتعلق بالشركات أو عملائها أو مستثمريها (Gao et, al,. 2020).
لذلك دعت بيئة الأعمال العالمية الحفاظ علي بنية تحتية رقمية آمنة لإجراء معاملاتها التجارية والمالية والتي تتمثل فى الأنترنت وأنظمة الحاسب الآلي والأجهزة والمعلومات الرقمية، وذلك لحمايتها من مخاطر الأمن السيبراني.
وتعد مخاطر الأمن السيبراني من أهم وأكثر التهديدات التى تواجه الشركات وخاصة قطاع البنوك لما لها من تأثير سلبي على ثقة أصحاب المصلحة وكافة الأطراف الداخلية والخارجية ذات الصلة، بالإضافة إلي الإضرار بسمعتها نتيجة الإختراقات السيبرانية مما يؤثر بشكل سلبى على أدائها المالى ونموها المستقبلى. لذا أصبحت تلك المخاطر مصدر قلق كبير لدى كلا من مجلس الإدارة، الإدارة التنفيذية، المراجعين الداخليين، مراقبي الحسابات، المستثمرين، العملاء، والجهات التنظيمية وخاصة مع تطور وتنوع مخاطر الأمن السيبراني (Ashraf, 2020).
ونتيجة لهذه التحديات المتزايدة أصبح مطلوبا من الشركات والبنوك الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني، وكذلك الإفصاح عن الإجراءات والتدابير التى تم إتخاذها من قبل الإدارة للحد من هذه المخاطر، الأمر الذي أدي إلي إهتمام العديد من المنظمات والهيئات المهنية بهذا الإفصاح من خلال إصدار العديد من الإرشادات والتقارير المهنية التى تدعمه وتنظمه.
وتعتبر الهجمات السيبرانية من أشهر التهديدات التي تواجهها الاقتصاديات الحديثة، إذ أنها هجمات خفية وعابرة للقارات تسقط حمولات أضرارها في أجزاء من الثانية. فلا يمكن التنبؤ بها قبل وقوعها مما يستحيل معه حشد أجهزة الدفاع في الوقت المناسب حتى ولو كانت الشركات قد وضعت إجراءات تحوط. ولذلك، فغالبا لا تعلم الجهة المستهدفة بوقوع الهجمة السيبرانية إلا بعد حدوثها وظهور أثارها، وحينذاك يكون الوقت قد تأخر لمنعها أو معالجتها مثل الهجمة السيبرانية التى تعرضت لها حركة الطيران العالمية فى يوليو 2024.
وبالتالي أصبح وجود مخاطر الامن السيبراني يشكل أحد أهم المخاطر الرئيسية التى يجب أن تتعامل معها الشركات وخاصة قطاع البنوك بجميع أحجامها، حيث تعتبر أكثر المخاطر إثارة للقلق بعد الكوارث الطبيعية إذ أنها تضر بأنظمة تكنولوجيا المعلومات من خلال محاولة السيطرة علي البيانات الحساسة بغرض الإبتزاز والسرقة ، كما تعتبر أيضا التحدي الرئيسي فى عصر الرقمنه والتحول الرقمي فى عالم يزداد تعقيدا وتطورا (Pollmeier, S., 2023).
وقد أشار الإتحاد الدولى للمحاسبين إلي أن المخاطر السيبرانية أصبحت محل إهتمام الشركات والحكومات على مستوي العالم ، حيث تتسبب في خسائر مالية كبيرة والإضرار بسمعتها إذا لم يكن لديها خطة دفاعية ضد الهجمات والإختراقات السيبرانية (IFAC,2019). ووفقا لتقرير (CSA, 2017) فإن أكثر من 20% من الشركات التى تتعرض لإختراقات سيبرانية تواجه خسائر كبيرة في الإيرادات وإنخفاض في عدد عملائها وخسارة حصتها في السوق، وقد بلغت الخسائر 17 مليون دولار تقريبا لكل شركة. وبالنسبة للوضع فى مصر فإن 61% من الشركات المصرية لا يوجد بها حماية كافية للمعلومات من الإختراقات السيبرانية، حيث بلغت خسارتها المالية نحو 3.78 مليون دولار أمريكي (المركز المصري للدراسات الإقتصادية، 2019)، وإحتلت مصر المركز الثالث بنسبة 57% فى التعرض للإختراقات السيبرانية كما حدده تقرير (مسعود و عبدالفتاح، 2024)، وفى عام 2020 أعلن مؤشر الأمن السيبرانى الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات حصول مصر على المركز 23عالميا بين 182 دولة بـ 95.45 درجة، بينما تصدرت أمريكا المؤشر بـ 100 درجة، تلتها بريطانيا في المركز الثاني بـ 99.54 درجة، ثم السعودية في المركز الثاني مكرر بـ 99.54 درجة، كاشفا عن أن مصر اتخذت خطوات هامة لدعم الأمن السيبراني من أهمها: تأسيس مجلس أعلى للأمن السيبراني في عام 2015 ووضع استراتيجية وطنية للأمن السيبراني 2017-2021، إلى جانب تأسيس المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشركات، كما جاءت مصر في المرتبة الأولى عالميًا في تنافسية قطاعي الإنترنت والهاتف خلال عام 2021 وفقًا لمؤشر المعرفة العالمي . وبالنسبة للبنوك فوفقا لتقرير البنك الدولي عام 2018 فتعتبر من أكثر القطاعات التي تعرضت للهجمات السيبرانية، حيث إرتفعت تكاليف برامج الفدية ( برامج خبيثة ضارة تشفر الملفات وتمنع إستخدام الحاسب الآلي الخاص بالشركة حتى تدفع المال) فى الولايات المتحدة الأمريكية من 25 مليون دولار عام 2014 إلي 8 مليار دولار عام 2018، وإعتبارا من عام 2021 إستمرت الولايات المتحدة في تحمل أعلي تكلفة عالمية لكل إختراق سيبراني (Jiang et al.,2022).
ومن ناحية أخرى، تتطلب ممارسات حوكمة الشركات تحقيق الشفافية فى التقارير السنوية و التي تسعى لها الأنظمة المختلفة، حيث أن من أهداف الحوكمة ترسيخ مبدأ حق المتعاملين مع الشركات من مختلف فئات أصحاب المصالح في الوصول إلى معلومات الشركات المؤثرة دون الحاجة إلى اتباع اجراءات معقدة. مما يعني أن الشركات والبنوك التي تتعرض لهجمات سيبرانية من المفترض عليها اعلام المتعاملين معها بمثل هذا الهجوم حتى يتمكنوا من حماية ما يمكن حمايته من معلوماتهم التي قد تكون تسربت، حتى ولو إضطرت الي ايقاف التعامل مع هذه الشركات. ولكن في المقابل، مثل هذا الافصاح قد يعرض الشركات والبنوك إلى خسائر مادية لا يمكن تعويضها إذا توقف أصحاب المصالح عن التعامل معها. كما أن مثل هذا الافصاح قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الأسهم لحظة الكشف عن تفاصيل الهجوم السيبراني مما يعرضها إلى أخطار مالية تؤثر على أدائها المالي. ولذلك يحب الافصاح عن مخاطر الأمن السيبراني حمايةً للمتأثرين به. ويعتبر مجلس الإدارة من أهم الآليات التى تساعد فى تطبيق حوكمة الشركات بشكل فعال، إذ يقع على عاتقه وضع السياسات والخطط والإجراءات لتحقيق أهداف الشركة وإدارة المخاطر التى تواجهها (Aguilar, 2014) والتي من شأنها التأثير السلبى على الأداء المالى. كما يقع على عاتقه مسئولية وضع إستراتيجية لتحديد المخاطر التى تواجه الشركات والبنوك وكيفية إدارتها والحد منها، وكذلك تحديد مستوي المخاطر التى تتعامل معها (دليل حوكمة الشركات المصري، 2016).
وبناء علي ذلك أصبح من ضمن مسئوليات مجلس الإدارة التعامل مع مخاطر الأمن السيبرانية وخاصة بعد زيادة الإختراقات السيبرانية، إذ يعتبر الإشراف الفعال من قبل مجلس الإدارة على مجهودات إدارة المخاطر المبذولة لمعالجة تلك المخاطر أمر بالغ الأهمية لمنع الإختراقات والهجمات السيبرانية والإستجابة لها من أجل حماية البيانات وتحسين أمن المعلومات وحماية أصحاب المصالح في الشركات وعدم التأثير السلبي علي الأداء المالى.
وفي ضوء ذلك يمكن صياغة مشكلة البحث في الإجابة على الأسئلة التالية:
هل تؤثر خصائص مجلس الإدارة على مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني؟
هل يؤثر مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى على الأداء المالى ؟
هل تؤثر خصائص مجلس الإدارة على الأداء المالى؟
هل تؤثر خصائص مجلس الإدارة على الأداء المالى من خلال الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى كمتغير وسيط ؟
أهمية البحث
يستمد البحث أهميته من أهمية الموضوع الذي يتناوله ومن ثم تتمثل أهمية البحث في:
الأهمية العلمية:
يُعد البحث امتداداً لأدبيات الفكر المحاسبي التي تهتم بتطوير محتوى التقارير السنوية من خلال إحتواءها علي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني لما له من تأثير واضح على أمن وسرية المعلومات وتحسين الأداء المالى للشركات وخاصة قطاع البنوك وبالتالى استمراريتها وتحسين جودة تقاريرها السنوية .بالإضافة الى ان الافصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى يساعد اصحاب المصالح علي تقييم الأداء فى مجال الأمن السيبراني، ومن ثم تحقيق الشفافية التى تتطلبها حوكمة الشركات.
الأهمية العملية:
تعمل الدراسة الحالية على تقديم دليل تطبيقى من البورصة المصرية عن أثر خصائص مجلس الإدارة علي مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى وانعكاسه على الأداء المالي، وذلك من خلال قياس أثر خصائص مجلس الإدارة علي مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى، وقياس أثر مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى على الأداء المالى، وقياس أثر خصائص مجلس الإدارة علي الأداء المالى، وقياس أثر خصائص مجلس الإدارة على الأداء المالى من خلال الإفصاح عن مخاطر الأمن السبيرانى كمتغير وسيط. حيث تم إدخال متغيرات جديدة إلى النماذج التي سبق وقدمتها الدراسات السابقة مما يعكس مؤشرات جديدة.
نتائج الدراسة قد توفر معلومات هامة من شأنها مساعدة الجهات التنظيمية والمهنية في مصر على تقديم إرشادات لإصدار المعايير والتشريعات الملزمة والمنظمة لعمليات الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني فى البنوك المقيدة بالبورصة المصرية.
هدف البحث
يتمثل الهدف الرئيسي للبحث في بيان أثر خصائص مجلس الإدارة على مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني وإنعكاسه على الأداء المالى مدعوم بدراسة تطبيقية على البنوك المقيدة بالبورصة المصرية، ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال الأهداف الفرعية التالية:
توضيح الإطار الفكرى لمتغيرات البحث.
دراسة أثر خصائص مجلس الإدارة على مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني.
دراسة أثر مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى على الأداء المالى.
دراسة أثر خصائص مجلس الإدارة على الأداء المالي.
دراسة أثر خصائص مجلس الإدارة على الأداء المالى من خلال الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى كمتغير وسيط.
إجراء دراسة تطبيقية على البنوك المقيدة بالبورصة المصرية لإختبار فروض البحث.
فروض البحث
الفرض الأول : يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لحجم مجلس الإدارة علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني.
الفرض الثاني: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإستقلال مجلس الإدارة علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني.
الفرض الثالث: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتنوع الجنسين في مجلس الإدارة علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني.
الفرض الرابع: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإزدواجية منصبي رئيسي مجلس الإدارة و المدير التننفيذي علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني.
الفرض الخامس: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لمستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني علي الأداء المالي.
الفرض السادس: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لخصائص مجلس الإدارة علي الأداء المالى.
الفرض السابع: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لخصائص مجلس الإدارة على الأداء المالى من خلال الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى كمتغير وسيط.
منهج البحث:
اعتمد البحث على المنهج الاستقرائي والمنهج الإستنباطى في مراجعة الأدبيات المحاسبية المتعلقة بخصائص مجلس الإدارة والإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني والأداء المالى بهدف الاستفادة منه في صياغة الإطار النظري للبحث، وذلك لاستكشاف طبيعة الأثر بين خصائص مجلس الإدارة ومستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني وإنعكاسه علي الأداء المالى، من خلال إجراء دراسة تطبيقية باستخدام أسلوب تحليل المحتوى في فحص التقارير السنوية للبنوك المقيدة في البورصة المصرية ، وذلك بغرض تطوير نماذج لقياس هذا الأثر واختبار فروض البحث.
حدود البحث
يقتصر البحث على قياس أثر أربعة خصائص فقط من خصائص مجلس الإدارة (حجم مجلس الإدارة وإستقلال مجلس الإدارة وتنوع الجنسين في مجلس الإدارة وإزدواجية منصبي رئيس مجلس الادارة و المدير التنفيذى) على مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني وإنعكاسه الأداء المالى ، كما يقتصر على معدل العائد علي الأصول ومعدل العائد على حقوق الملكية لقياس الأداء المالى.
يقتصر البحث على استخدام مدخل تحليل المحتوى في فحص التقارير السنوية للبنوك المقيدة بالبورصة المصرية، وذلك خلال الفترة من عام 2017-2023، بإعتبارها من القطاعات التي تطبق التكنولوجيا والأنظمة الإلكترونية والإنترنت بكثرة وبالتالي أكثر عرضة لمخاطر الأمن السيبراني.
نتائج البحث
يمثل مجلس الإدارة أداة ذو أهمية كبيرة لما له من دور رقابى وإشرافى على الإدارة التنفيذية ، وذلك باعتباره وكيلاً عن المساهمين، وله دور هام فى التأثير على قرار البنك بالإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى، إذ يسعى إلى حماية حقوق جميع أصحاب المصالح وتحسين جودة الأداء المالى للبنك وتعظيم قيمته السوقية وتعزيز مركزه التنافسى بما يضمن استمراره فى النشاط.
ان الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى يساعد أصحاب المصالح وخاصة المستثمرين على تقييم مدي قدرة البنك على الحفاظ على أمن المعلومات وتقليل احتمالات حدوث الإختراقات السيبرانية التى ينتج عنها مخاطر مادية وغيرها، وطرق إدارة هذه المخاطر ومواجهتها، والتى تؤثر على قراراتهم الإستثمارية، مما ينعكس على الأداء المالى للبنك.
يوجد ارتباط إيجابي متوسط ذو دلالة معنوية بين حجم وإستقلال مجلس الإدارة تنوع الجنسين في مجلس الإدارة ومستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى، حيث بلغ معامل الإرتباط لهما (0.666)، (0,645)، (0,551) على التوالى وبمستوى دلالة معنوية أقل من (0,05)، وهو ما يدعم صحة الفرض الأول وهو: "يوجد اثر ذو دلالة إحصائية لحجم مجلس الإدارة علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني"، ويدعم صحة الفرض الثانى وهو: "يوجد اثر ذو دلالة إحصائية لإستقلال مجلس الإدارة علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني، كما يدعم صحة الفرض الثالث وهو: "يوجد اثر ذو دلالة إحصائية لتنوع الجنسين في مجلس الإدارة علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني".
يوجد ارتباط سلبي متوسط ذو دلالة معنوية بين إزدواجية منصبي رئيسي مجلس الإدارة والمدير التننفيذي ومستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى، حيث بلغ معامل الإرتباط (-0,598) وبمستوى معنوية أقل من (0.05)، مما يدعم صحة الفرض الرابع وهو: "يوجد اثر ذو دلالة إحصائية لإزدواجية منصبي رئيسي مجلس الإدارة و المدير التننفيذي علي مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني".
يوجد ارتباط إيجابي قوي ذو دلالة معنوية بين مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني والأداء المالى (معدل العائد علي الأصول ROA) حيث بلغ معامل الإرتباط (0,740) ومستوى دلالة معنوية Sig. أقل من (0,05)، بينما يوجد ارتباط إيجابي متوسط ذو دلالة معنوية بين مستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني والأداء المالى (معدل العائد علي حقوق الملكية ROE) حيث بلغ معامل الإرتباط (0,636) ومستوى دلالة معنوية Sig. أقل من (0,05)، وهو ما يؤيد صحة الفرض الخامس والقائل بأنه" يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لمستوي الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني على الأداء المالى".
يوجد ارتباط إيجابي قوى ذو دلالة معنوية بين حجم مجلس الإدارة والأداء المالى (معدل العائد علي الأصول ROA) حيث بلغ معامل الإرتباط (0,798) ومستوى دلالة معنوية Sig. أقل من (0,05)، بينما يوجد ارتباط إيجابي متوسط ذو دلالة معنوية بينه وبين الأداء المالى (معدل العائد علي حقوق الملكية ROE) حيث بلغ معامل الإرتباط (0,696) ومستوى دلالة معنوية Sig. أقل من (0,05). كما يوجد ارتباط إيجابي متوسط بين كلا من استقلال مجلس الإدارة تنوع الجنسين في مجلس الإدارة وبين الأداء المالى (معدل العائد علي الأصول ROA ومعدل العائد علي حقوق الملكية ROE)، حيث بلغت معاملات الإرتباط (0,543)، (0,539)، (0,622)، (0,624) على التوالى، ومستوى دلالة معنوية Sig. أقل من (0,05). كما يوجد ارتباط سلبي متوسط بين إزدواجية منصبي رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي والأداء المالى (معدل العائد علي الأصول ROAومعدل العائد علي حقوق الملكية ROE) حيث بلغ معامل الإرتباط (0.596)، (0,595) على التوالى، ومستوى دلالة معنوية Sig. أقل من (0,05)، وهو ما يؤيد صحة الفرض السادس وهو: "يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لخصائص مجلس الإدارة على الأداء المالى".
ثبوت صحة الفرض السابع وهو: "يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لخصائص مجلس الإدارة على الأداء المالى من خلال الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى كمتغير وسيط"، وذلك بعد أن أوضح تحليل المسار أن هناك تأثير غير مباشر عند مستوى معنوية أقل من 5% للإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى كمتغير وسيط على العلاقة بين خصائص مجلس الإدارة والأداء المالى (مقاسا بمعدل العائد على الأصول ROA، ومعدل العائد على حقوق الملكية ROE).
توصيات البحث
في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها فإنه يمكن التوصيه بما يلي:
توجيه الباحثين لإجراء المزيد من الدارسات حول قياس أثر الآليات الأخرى للحوكمة مثل لجنة المراجعة والرقابة الداخلية وأنماط هياكل الملكية على الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى وأثره على الأداء المالى.
زيادة تمكين المرأة من المشاركة فى مجالس إدارة البنوك، ووضع مجموعة من المعايير والقواعد التى تنظم نسبة تمثيل المرأة فى مجلس الإدارة، إذ أن مشاركتها فى مجلس الإدارة تؤثر على قرار البنك بالإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى.
ضرورة إصدار معيار مستقل للإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى بحيث ينظم الإفصاح عن تلك المخاطر بما يساهم في تحسين جودة هذا الإفصاح، مع ضرورة إدراج دليل للإفصاح عن هذه المخاطر في القطاع المصرفي ضمن توصيات لجنة بازل.
ضرورة إصدار معيار لمراجعة مخاطر الأمن السيبرانى فى البنوك، مع توافر الإمكانيات التكنولوجية للجنة المراجعة الداخلية بالبنوك لتمكينها من وضع الضوابط الأمنية الكافية للحماية من الهجمات السيبرانية، بما يحسن الإفصاح عن المخاطر السيبرانية.
قيام الهيئة العامة للرقابة المالية بإصدار قرارت تلزم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية بما فيها قطاع البنوك بنسبة محددة للأعضاء المستقلين بمجلس الإدارة من إجمالى عدد أعضاؤه، مما يضمن استقلالية المجلس والحد من الممارسات الانتهازية للإدارة التنفيذية وعدم سيطرتها على عملية اتخاذ القرارات، وأيضا تلزمها بالإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى بما لا يضر مركزها التنافسي، وكذلك الإفصاح عن إجراءاتها في إدارة هذه المخاطر. مما يساعد مستخدمي التقارير السنوية على اتخاذ قرارات رشيدة.
عقد ورش عمل ودورات تدريبية وندوات علمية لزيادة وعي معدي ومستخدمي التقارير السنوية بالإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى ومدي أهميته، وكيفية فهم واستخدام معلومات هذه المخاطر بالتقارير السنوية في التنبؤ بمستقبل البنك، وكذا حجم وتوقيت التدفقات النقدية ومدي قدرته على النمو ومواجهة تلك المخاطر واستغلال الفرص.
القيام بدراسات مقارنة بين الأسواق المالية المختلفة للعلاقة بين الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبراني والاداء المالي، مع مراعاة أثر جودة المراجعة على هذه العلاقة. والقيام بمزيد من الأبحاث لقياس آثار إدارة مخاطر الأمن السيبراني في ظل تعقيد هيكل الملكية على الأداء المالي لقطاعات مختلفة.
ضرورة تشجيع شركات التأمين المصرية على إصدار وثائق تأمين ضد المخاطر السيبرانية في البنوك.
التوجهات المستقبلية للبحث
في ضوء ما توصل إليه البحث من نتائج يكون هناك ضرورة لتوجيه مزيد من الاهتمام في البحوث المستقبلية التالية:
تحليل العلاقة بين خصائص الشركة والإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى وأثره على أسعار الأسهم: دراسة تطبيقية.
أثر التوكيد المهنى لمراقب الحسابات على الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى على قرارى منح الإئتمان والإستثمار فى الأسهم للبنوك المصرية: دراسة تجريبية.
أثر هيكل الملكية وخصائص مجلس الإدارة على مستوى الإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى: دراسة تطبيقية.
أثر خصائص لجنة المراجعة وخصائص لجنة إدارة المخاطر على مستوي الإفصاح الاختياري عن المخاطر السيبرانية: دراسة تطبيقية.
أثر الإفصاح عن المخاطر السيبرانية على توزيعات الأرباح وانعكاس ذلك على قيمة البنوك المصرية: دراسة تطبيقية.
أثر العلاقة بين آليات حوكمة الشركات والإفصاح عن مخاطر الأمن السيبرانى على الخسائر الإئتمانية المتوقعة فى البنوك: دراسة تطبيقية.
|