أصبحت رياضة المصارعة علم يرتكز على العديد من العلوم كعلم الميكانيكا الحيوية، التشريح، الفسيولوجي، علم النفس الرياضى، علم التدريب وما إلى ذلك من العلوم التى تتصل بالنشاط الحركى للإنسان وذلك بغرض الارتقاء برياضة المصارعة من مختلف النواحي. (16 : 6)
ورياضة المصارعة من الرياضات التي تحتوى على العديد من المباريات سواء الهجومية أو الدفاعية وهي عبارة عن منازلة بين فردين يحاول كل منهما تحقيق السيطرة والفوز على الأخر من خلال استخدام مختلف المسكات والرميات التي تهدف إلى تحقيق لمسه الكتفين أو النقاط في إطار القواعد والقوانين الدولية. (15 : 21)
كما أن المصارعة من الرياضات العنيفة التى يؤدى التدريب عليها إلى إحداث تغيرات وظيفية للأجهزة الحيوية المختلفة ولا يستطيع أي مدرب رياضى الإرتقاء بمستوى اللاعب ما لم يتوافر لديه معلومات فسيولوجية تساعده فى تقييم التغيرات الوظيفية المتنوعة، سواء كانت هذه التغيرات مؤقتة أو دائمة. ويحتاج المصارع إلى القدرة اللاهوائية عند تنفيذ الخطفات والرميات المختلفة أو لحظة الدفاع أو لحظة الهروب من حركة وشيكة الحدوث أو عند الضغط على المنافس. (16 : 244)
وتعتبر رياضة المصارعة شأنها شأن باقي الألعاب والرياضات الأخرى حيث تتكون من مجموعة من المهارات والمبادئ الأساسية التي يجب على المصارع معرفتها والتدريب عليها باستمرار والتطوير منها باستخدام الأدوات والنظريات الحديثة فى مجال اللعبة وتبعاً للمتغيرات الفسيولوجية الناتجة عن إختلاف الفروق الفردية بين اللاعبين. (3 : 2)
ويؤكد عصام حلمى (2015م) على أن الأداء المهارى يرتبط بالقدرات البدنية والحركية الخاصة ارتباطاً وثيقاً إذ يعتمد إتقان الأداء المهارى على مدى تطوير متطلبات هذا الأداء من قدرات بدنية وحركية خاصة مثل القوة العضلية والمرونة والسرعة والرشاقة وكثيراً ما يقاس مستوى الأداء المهارى على مدى إكتساب الفرد لهذه الصفات البدنية والحركية الخاصة. (8 : 171)
ويؤكد علاء محمد قناوي (2005م) أن الإتقان التام للمهارة الحركية يتأسس عليه الوصول لأعلي المستويات الرياضية عنهما بلغ مستوي الصفات البدنية للمصارع وهما ما أتصف به من سمات خلقية وإرادية فانه لن يحقق النتائج المطلوبة منه مالم يرتبط ذلك بالإتقان التام لكافة الحركات الفنية للمصارعة.
رياضة المصارعة تتضمن حركات هجومية ودفاعية وخططية وان اول خطوة في اكتمال بناء المصارع ان يتعلم الأداء الفني الأساسي مصحوبا ذلك بتمرينات متنوعة لتنمية المتطلبات اللازمة كالصفات البدنية والخططية والفكرية لضمان اتقان تلك المهارات، وتُعد المهارات الفنية في المصارعة اثناء النزال الوسيلة الرئيسية لكل مصارع للحصول على النقاط الفنية او لتثبيت الكتف لترجيحه الى التفوق والفوز، وان أتقان المهارات الفنية هي الهدف الأساس في عملية التعليم، أما الجوانب الأخرى كالجسمية والتدريبية والنفسية والتكتيكية فأنها تخدم هذا الهدف. (4 : 64)
وتتميز رياضة المصارعة بتعدد وتنوع مهاراتها الفنية الامر الذى يتطلب قوة ومرونة وسرعة الاداء لتنفيذ الحركات والمهارات المختلفة، وتعتبر حركات السوبلس (Suplex) إحدى مهارات التقوس خلفاً ومن اكثر الحركات التى يمكن ان يستخدمها المصارع فى المباراة، حيث يبنى عليها تنفيذ حركات من وضعى الصراع المختلفة، كذلك يستطيع المصارع الحصول على نقطة واحدة او نقطتين او أكثر فى حالة نجاح اداء المهارة، لذا تعتبر جزء مهارى رئيسى فى تدريبات المصارعة. (12 : 10)
وقد لاحظ الباحث من خلال عمله أن هناك قصور وبطء فى سرعة اداء بعض حركات السوبلس (Suplex)، على الرغم من اهمية هذه الحركات سواء فى التدريب او المنافسات، مما ينعكس سلباً على نتيجة المصارع، ومن خلال الاطلاع على الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت) وعلى ما اتيح للباحث من دراسات سابقة وفى حدود علم الباحث عدم وجود دراسات عربية تناولت حركات السوبلس فى رياضة المصارعة، مما دفع الباحث الى اجراء هذه الدراسة.
كما لاحظ وجود نقص وهبوط في مستوى لاعبى المصارعة لاستخدام حركات السوبلس (Suplex) أثناء التدريب بالإضافة إلى احتياج مصارعي المرحلة الثانية (الاشبال) الى قدر كبير من تطوير بعض من عناصر اللياقة البدنيه لعضلات المجمع القطني والحوض والورك (LPHC)، مما يُساهم فى تحسين المستوى المهارى لديهم ونظرا لأهمية عنصر القوة والمرونة والأداء المهارى ، وبالإضافة الى حداثة طريقة التدريب المقترحة وهي طريقة المقاومة المرنة وتأثيرها.
لذا يرى الباحث أن يقترح تصميم برنامج تدريبي بالمقاومات المرنة لعضلات المجمع القطني والحوض والورك (LPHC) ومعرفة تأثيره على تحسن مستوى الاداء حركات السوبلس (Suplex) لدي لاعبي المصارعة المرحلة الثانية (الاشبال).
هدف البحث
|