هدفت الدراسة الراهنة إلى استكشاف مرض التصلب المتعدد وأعراضه فى مجتمع الدراسة ، بالإضافة إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية التي يواجهها المرضى ، كما سعت نحو فهم استراتيجيات التكيف التي يعتمدها المصابون وتحليل أبعاد الوصمة الاجتماعية وتأثيراتها عليهم، فضلاً عن استشراف رؤيتهم المستقبلية في ظل التحديات المرتبطة بالمرض.
اعتمدت الدراسة على طريقة دراسة الحالة ، وتم اختيار عينة عمدية من 20 مريضًا مصابًا بالتصلب المتعدد من مستشفى الشيخ زايد آل نهيان التخصصي في القاهرة . أظهرت النتائج أن جميع المشاركين يعانون من التصلب المتعدد، وكان النوع الأكثر شيوعًا هو التصلب المتعدد الانتكاسي حيث بلغ عدد المصابين به 10 حالات ، يليه التصلب العصبى التقدمى بعدد 6 حالات . فى حين كان التصلب المتعدد الأولى الأقل انتشاراً بين المشاركين حيث تم تسجيل 4 حالات فقط من إجمالى عينة الدراسة ، كما تباينت مدة الإصابة والأعراض، التى تراوحت بين عامين إلى سبعة أعوام.
وكشفت الدراسة عن تنوع الأعراض المصاحبة للمرض مثل المشكلات الحسية ، والإرهاق الشديد ، واضطرابات المثانة والأمعاء . وتم توثيق الأدوية المستخدمة في العلاج مثل "أفونكس"، "ريبيف"، "الإنترفيرون"، و"جيلينا"، وبينت الدراسة التحديات اليومية التي يواجهها المرضى مثل صعوبة ارتداء الملابس ، وتناول الطعام، والتنقل داخل المنزل.
أما التأثيرات النفسية والاجتماعية ، فقد أظهرت الدراسة معاناة المرضى من الاكتئاب والقلق ، بالإضافة إلى الأعراض الجسدية والإدراكية التي تؤثر على جودة حياتهم اجتماعيًا وتزايدت مشكلات العزلة الاجتماعية ، وضعف العلاقات الأسرية والمهنية ، مع انخفاض المشاركة في الأنشطة الاجتماعية إلى جانب الأعباء المالية.
أما استراتيجيات التكيف التي اتبعها المرضى فتضمنت الدعم النفسي والذاتى، ممارسة الرياضة ، بناء علاقات داعمة ، وتطوير مهارات جديدة ، كما تناولت الدراسة تأثيرات الوصمة الاجتماعية في الأبعاد الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، بالإضافة إلى تأثيراتها على المجتمع ككل.
وفي الختام، أظهرت الدراسة أن رؤية المرضى المستقبلية تراوحت بين القلق وعدم اليقين من تطور المرض، وبين التفاؤل والأمل مع تأثيرات متفاوتة على حياتهم الشخصية، المهنية، والأسرية.
الكلمات المفتاحية: التأثيرات النفسية والاجتماعية ،التصلب العصبى المتعدد، المصابين،الوصمة الاجتماعية للمرض. |