You are in:Home/Publications/(رسوم البويهيين ونظمهم الاجتماعية ( 334 ـ447 هـ / 945 ـ 1055 م

Dr. Nasr AbdelMohdy Meawad :: Publications:

Title:
(رسوم البويهيين ونظمهم الاجتماعية ( 334 ـ447 هـ / 945 ـ 1055 م
Authors: نصر عبد المهدي معوض عبد الفتاح
Year: 1995
Keywords: Not Available
Journal: Not Available
Volume: Not Available
Issue: Not Available
Pages: Not Available
Publisher: Not Available
Local/International: International
Paper Link: Not Available
Full paper Nasr AbdelMahdi Mouawad_Ceremony of The Buayhids.pdf
Supplementary materials Not Available
Abstract:

بزغ القرن الرابع الهجري ـ الذي شهد مولد الدولة البويهية ـ على العالم الإسلامي وهو يمر بحالة من التفكك ؛ إذ انفصل مشرقه عن مغربه ، وصار بكل قسم من هذين القسمين عدد من الدول المتناحرة فيما بينها ، ففي مغرب العالم الإسلامي نجد الدولة الأموية في الأندلس والدولة الفاطمية في إفريقية تناصب كل منهما الأخرى العداء ، ومصر والشام قد وقعتا تحت حكم الأخشيديين أما في المشرق الإسلامي فنجد الدولة العباسية التي أضحت في تلك الفترة واهية الأركان ؛ فقد أنهكتها الحروب العديدة التي خاضتها ضد جيرانها في الخارج بالإضافة إلى الثورات التي نشبت في الداخل ، وتقاسم الأمراء أراضي تلك الدولة ، وقامت عدة دول صغرى على حساب تلك الدولة ؛ كالدولة السامانية والحمدانية والغزنوية . لم يبق للخلفاء العباسيين في ذلك العصر سوى بغداد ، وما يتبعها من ولايات في بلاد العراق ، غير أنهم كانوا لا يملكون من تلك البلاد شيئاً يذكر ، إذ تحكم القواد الأتراك في أولئك الخلفاء ، وأخذوا يديرون دفة الأمور في البلاد التابعة للخلافة العباسية ، بل وفي بغداد نفسها . وفي عام 324 هــ / 935 م حاول الراضي بالله أن ينقذ الخلافة العباسية وبلادها من حالة التردي التي وصلت إليها ؛ بسبب انشغال الأتراك عن أمور البلاد بجمع الأموال لمصالحهم الشخصية ، فأرسل إلى ابن رائق ، وكان يتولى إمارة البصرة وواسط وعينه في منصب أمير الأمراء وفوض إليه تدبير أمور البلاد ، لعله ينجح في إخراج البلاد من حالة الفوضى ، ويرد إلى الخلافة هيبتها ونفوذها . لـم يطرأ علـى البلاد أي تحسن في ظل ذلك النظام ؛ إذ سـرعان مـا أصبح الخفاء لعبة في يد أمير الأمراء ، وأضحى هذا المنصب نفسه محل تنافس بين القواد الأتراك للوصول إليه ولم يعد للخليفة العباسي دور يذكر ، سوى أن يبارك للمظفر الذي ينجح في الوصول إلى هذا المنصب ويمنحه الخلع المختلفة . وفي خضم تلك الأحداث التي كان مسرحها بغداد ، ظهر الأمراء البويهيون الذين نجحوا في تكوين دولة لهم ، وكانوا يتطلعون نحو بغداد ، حاضرة الخلافة العباسية ، فلاحظوا مدى الضعف الذي وصلت إليه الخلافة ، فاتجه أحدهم وهو الأمير أحمد بن بويه نحو بغداد ونجح في دخولها عام 334 هــ / 945م ، متظاهراً بأنه المنقذ للخلافة من تلك الحالة المزرية التي وصلت إليها ، وصدق الخليفة العباسي المستكفي بالهن ذلك الأمر ، حتى أنه منح الأمير أحمد بن بويه لقب معز الدولة ، وغاب عن هذا الخليفة أن الأمراء البويهيين يختلفون في مذهبهم الشيعي مع الخلافة العباسية السنية ، فكيف يتحقق له الأمان في ظل الأمراء الشيعة الذين لا يعترفون بخلافته . كان العصر البويهي استمراراً لعصر إمرة الأمراء في اتجاهاته ، ولم ينجم عن دخولهم بغداد أي تحسن على أوضاع الخلافة ، بل إن تلك الأوضاع زادت في التردي ؛ إذ شغل الأمراء البويهيون منصب أمير الأمراء وأكرهوا الخلفاء على منحهم ألقاباً لم تظهر في مجتمع الدولة الإسلامية من قبل ، مثل : " شاهنشاه " أي ملك الملوك ، والملك العزيز والملك الرحيم ، وغيرها من الألقاب الأخرى ، ولم يكد يمضي على دخولهم بغداد شهر واحد حتى قام الأمير معز الدولة بعزل الخليفة العباسي المستكفي بالله وتعيين آخر مكانه ؛ بل إن الأمير معز الدولة البويهي فكر في نقل الخلافة من العباسيين إلى الفاطميين . وبالرغم من أن الأمراء الأتراك قد عاملوا الخلفاء العباسيين بازدراء شديد ، فإنهم لم يجرؤوا على مشاركة الخليفة في رموز الخلافة ، وعلى سبيل المثال الخطبة على المنابر في بغداد ، أما الأمراء البويهيون فإنهم سلكوا كل طريق من أجل سلب الخلافة من امتيازاتها حتى يكتمل لهم النفوذ ، ويجمعوا في أيديهم كل سلطات الخليفة العباسي . لقد كان للتاريخ السياسي وكذلك الجوانب الإدارية والاقتصادية للدول المستقلة في المشرق الإسلامي نصيب وافر من الدراسات الحديثة ، ثم ظهرت بعض الكتابات التي تتناول الجوانب الحضارية لهذه الدول ، ولعل من بينها كتاب الدكتور محمد محمود إدريس " رسوم السلاجقة ونظمهم الاجتماعية " ، ومؤلف الدكتور بدر عبد الرحمن محمد " رسوم الغزنويين ونظمهم الاجتماعية " ومن ثم تأتي هذه الدراسة وعنوانها " رسوم البويهيين ونظمهم الاجتماعية " في إطار تلك الدراسات للدول المستقلة بالمشرق الإسلامي . لقد قسمت هذه الدراسة على أربعة فصول ؛ مهدت لها بدراسة التاريخ السياسي للدولة البويهية حيث أوضحت كيفية ظهورهم وتكوين دولتهم ثم دخولهم بغداد عام 334هــ / 945م حتى سقوط دولتهم عام 447 هــ / 1055 م على يد السلاجقة . أما الفصل الأول فكان عنوانه " رسوم تعيين أمير الأمراء البويهي وولي عهده " وقد تناولت فيه ظهور منصب أمير الأمراء في عهد الراضي بالله وكيفية تولي هذا المنصب ، وكيف آل إلى بني بويه بعد دخولهم بغداد ، وهل كان للخليفة العباسي في العصر البويهي دور يذكر في اختيار الأمير البويهي ، أم أن دوره كان مقصوراً على المواقفة عى من يختاره القواد ، وكيف كانت تتم تلك الموافقة ، ثم تعرضت بعد ذلك لدراسة الألقاب التي منحت لأولئك الأمراء من قبل الخلفاء العباسيين ، ثم تتبعت التطور الذي نجم عن دخول الأمراء بغداد من حيث مشاركتهم للخلفاء في رموزهم كالخطبة والنقش على السكة وضرب الدبادب ، وتعرضت بعد ذلك لكيفية اختيار ولي عهد الأمير البويهي . ويأتي الفصل الثاني وعنوانه " رسوم دار الإمارة البويهية " لدراسة حواضر البويهيين الثلاثة بغداد وشيراز والري ، ومدى ما وصلت إليه تلك الحواضر في عهدهم ، ثم تحدثت عن القصور التي شيدها أولئك الأمراء بتلك الحواضر ، وجعلوها مقراً لإقامتهم ، وتعرضت للهدايا التي كان يتم تبادلها بين الأمراء البويهيين والخلفاء العباسيين ، وأوضحت بعد ذلك الحقوق أو الامتيازات التي حصل عليها الأمير البويهي في ذلك العهد ، وكيفية جلوسه لاستقبال زائريه ، والسفارات المتبادلة بينهم وبين غيرهم ، وتحدثت عن تعيينهم نواباً لهم ببغداد ، وأيضاً للحكام على الولايات المختلفة التابعة للدولة البويهية. أما الفصل الثالث فعنوانه " أرباب الوظائف في العهد البويهي " وأفردته للحديث عن تعيين الوزير وقاضي القضاة والحاجب ونقيب الطالبيين ونقيب العباسيين والكاتب وأمير الحج وصاحب المظالم وصاحب الشرطة وغيرهم ، وعنيت فيه كذلك بتوضيح الدور الذي كان يلعبه الأمراء البويهيون في تعيين هؤلاء وهل كان لهم الحق في ذلك أم أنه ترك للخليفة العباسي ، ثم الرسم الذي جُري عليه في تعيينهم . وقد أفردت الفصل الرابع والأخير وعنوانه " نظم البويهيين الاجتماعية " لدراسة نظم أولئك الأمراء في الزواج فتعرضت للمصاهرات التي تمت بينهم وبين الخلفاء العباسيين وبين أولئك الأمراء وأمراء الدول المجاورة لهم ، وأوضحت المغزى الذي وقف وراء تلك المصاهرات ، ومقدار الصداق الذي يتم الاتفاق عليه ، وكيف كان يتم العقد بوكيل . وتناولت حفلات الزواج في ذلك العصر ، ثم ذكرت الملابس التي كانوا يؤثرون ارتداءها في تلك الفترة والأطعمة التي كانوا يفضلون أكلها ، وكيف كان أولئك الأمراء يقضون أوقات فراغهم وهواياتهم فيها ؛ ومن أهمها الصيد ومشاهدة المصارعة ولعب الشطرنج ، وتعرضت لدراسة عاداتهم وتقاليدهم في مناسبات الحزن وأسلوبهم في العقاب ، وبينت مجالسهم التي كانوا يعقدونها للطرب والشراب ، وكيف انغمس الوزراء والقضاة في ذلك العصر في تلك المجالس بالمشاركة فيها ، وأوضحت أهمية الندماء لديهم ، وأنهيت هذا الفصل بدراسة الأعياد التي كانوا يحتفلون بها ، واحتفالهم بالمناسبات الخاصة بهم ، بالإضافة إلى تناولي لمواكبهم . وأخيراً فقد ختمت البحث بالنتائج التي توصلت لها من خلال هذه الدراسة وذيلته بعدد من الملاحق ، واتبعت ذلك بثبت للمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها الدراسة .

Google ScholarAcdemia.eduResearch GateLinkedinFacebookTwitterGoogle PlusYoutubeWordpressInstagramMendeleyZoteroEvernoteORCIDScopus